ابن الأثير
44
أسد الغابة ( دار الفكر )
وهو كان دليل خالد بن الوليد لما سار من العراق إلى الشام فسلك به البر ، فقطعه في خمسة أيام ، وفيه قيل : للَّه در رافع أنى اهتدى * فوّز من قراقر إلى سوى [ ( 1 ) ] خمسا إذا ما سارها الجبس [ ( 2 ) ] بكى * ما سارها من قبله إنس يرى وقالت طيِّئ : هو الّذي كلمه الذئب ، كان لصا في الجاهلية فدعاه الذئب إلى اللحوق برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، قال ابن إسحاق : ورافع بن عميرة الطائي ، تزعم طيِّئ أنه الّذي كلمه الذئب ، وهو في ضأن له ، فدعاه إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وقال رافع في ذلك : رعيت الضأن أحميها بكلبى * من اللّصت الخفي وكل ذيب ولما أن سمعت الذئب نادى * يبشّرنى بأحمد من قريب سعيت إليه قد شمّرت ثوبي * على الساقين قاصدة [ ( 3 ) ] الركيب فألفيت النبي يقول قولا * صدوقا ليس بالقول الكذوب فبشرني بقول الحق حتى * تبينت الشريعة للمنيب وأبصرت الضياء يضيء حولي * أمامى إن سعيت ومن جنوبي اللصت [ ( 4 ) ] هو اللص . وشهد غزوة ذات السلاسل ، وصحب أبا بكر الصديق فيها ، وخبره مشهور . وتوفى سنة ثلاث وعشرين قبل عمر بن الخطاب . روى عنه طارق بن شهاب والشعبي . أخرجه الثلاثة . 1594 - رافع بن عنترة ( س ) رافع بن عنترة . قال أبو موسى : ذكره أبو عبد اللَّه ، يعنى ابن مندة ، في التاريخ ، ولم يذكره في معرفة الصحابة . قلت : ولعل ابن مندة قد أخرجه في ترجمة رافع بن عنجرة ، فإنه قال فيه : وقيل : رافع بن عنترة ، واللَّه أعلم . 1595 - رافع بن عنجرة ( ب د ع ) رافع بن عنجرة - ويقال : عنجدة - الأنصاري الأوسي . من بنى [ ( 5 ) ] أمية بن زيد
--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : سرى ، وهو تحريف ، وسوى : ماء لبهراء من ناحية السماوة ، وقراقر : واد لكلب بالسماوة من ناحية العراق . [ ( 2 ) ] في الأصل والمطبوعة : الجيش ، والبيت في اللسان : جبس ، ومراصد الاطلاع . 749 . والجبس : الجبان . [ ( 3 ) ] في الاستيعاب 483 : قاصرة الركيب . [ ( 4 ) ] في اللسان : اللصت بفتح اللام : اللص في لغة طي وجمعه لصوت . [ ( 5 ) ] ينظر الطبقات : 3 / 2 : 32 . فقد جعله ابن سعد حليفا لبني أمية ، وقال : إنه من بلى .